جراحة المريئ

جراحة المريء

المريء هو القسم الأعلى من الجهاز الهضميّ ، و يمتد من البلعوم حتى المعدة . وهو قناة عضلية يقع قسم منها في الرقبة خلف القصبة الهوائية ، ويقع قسم ثانٍ في الصدر ، أما القسم الثالث فيقع داخل البطن بعد أن يخترق الحجاب الحاجز من خلال فتحة طبيعية تسمى ”  فتحة المريء ” .

اقرا ايضا: عملية قص المعدة في الاردن

يمر الطعام الى المعدة عبر المريء بتأثير من تقلصات عضلاته وتمدداتها التي تتأثر بدورها بالأعصاب المتصلة بها . وهذا الطعام لا يمر كيفياً بل بمر وفق نظام معين يحدده عمل مصراعيين عضليين يقع أولهما في أعلى المريء والثاني في أسفله .

أمراض المريء الجراحية

مرض الأكلازيا Achalasia

يتضخم المصراع الأسفل للمريء بدون سبب مباشر ، مما يؤدي الى تضيق شديد فيه ، ينتج عنه خلل في البلع ، والى انتفاخ بالوني في مجرى المريء شبيه بشكل القمع . ولا تزال أسباب هذا المرض خافية لم تتضح معالمها تمام الوضوح ، إلا أن بعضاً من دراسات الأنسجة المكثفة التي أجريت لمعرفة هذه الأسباب دلت على أن النقصان في بعض الخلايا العصبية الموجودة طبيعياً في هذا الجزء من المريء هو الذي يؤدي الى هذا التضيق .

وهناك دراسات أخرى تقول بأن الالتهابات الناتجة عن الفيروس هي السبب المباشر لهذه العلة . ولكن مهما كان الأمر فإنه من الثابت أن هذا التضيق قليلاً ما يحدث ، وبهذا الشكل ، من أورام رضية كانت أم خبيثة .

الأعراض

إن أول و أهم أعراض هذا المرض هو صعوبة البلع . و تبدأ هذه الصعوبة مع ازدراد الطعام الصلب ، ثم تتدرج ليصبح بلع السوائل صعباً .

ثم بتيع هذه الصعوبة في البلع تقيئ للطعام فور تناوله بسبب استحالة مروره عبر بوابة المريء السفلى ، مع الشعور ببعض الألم . و قد تتطور حالة المريض العامة من جراء

سوء التغذية فيدخل في طور الهزال و نقصان الوزن و الشجوب ، وهذه أعراض تظهر تدريجياً .

التشخيص

إن الأعراض الآنفة الذكر هب التي تدفع المريض الى استشارة الطبيب الاختصاصي ، ولكن التشخيص يتركز على الفحص الشعاعي بمادة الباريوم ، لأن الفحص السريري نادراً ما يكون ذا فائدة ، وإن كان لابد من أجرائه بصورة رتيبة ( روتينية ) .

إن تصوير المريء شعاعياً يظهر انتفاخاً ملحوظاً في القسمين الأوسط و الأعلى ثم يضيق شيئاً ف شيئاً حتى يصب الى أسفل المريء متخذاً شكل القمع ، مما لا يتيح لمادة الباريوم تجاوز بواب المريء أو مصراعه الأسفل والوصول الى المعدة إلا بمقدار ضئيل جداً .

إن الصورة الشعاعية ، في هذه الحالة ، نموذجية ، إذ تؤكد ليس فقط تشخيص المرض  ، بل تُظهر تامرحلة التي وصل إليها نت المراحل الثلاث : الخفيفة ، أو متوسطة الشدة ، أو الشديدة .

ولكن من المهم جداً أن لا يفسر كل تضيق في أسفل المريء على أنه ناتج عن خلل في الجهاز العصبي ، وما يتبعه من خلل عضلي ، بل يجب التمييز بين هذا النوع من التضيق وبين ذلك الذي تسبب الأورام الرضية أو الخبيثة ، أو ذلك التضيق الالتهابي الذي يتنج عن حروق بالمواد الكيماوية . وللوصول الى التشخيص الصحيح يستعان بالإضافة الى الالتصوير الشعاعي بالتنظير المعدي ؛ إذ يستطيع الطبيب الإخصائي ، من خلال المنظار ، أن يستبين بالعين المجردة المريء برمته ويميز الأورام و الالتهابات و يتعرف بالتالي على سبب هذا التضيق بسهولة تامة .

يضاف الى ذلك دور الفحوص النسيجية التي يمكن إجراؤها .

 

  • العلاج

هذه الحالة المرضية ليست حديثة العهد ،بل عرفت منذ زمن بعيد ، ولكنها كانت تعالج بطريقة بدائية ، بواسطة آلة معدنية أسطوانية الشكل ، دقيقة من أحد طرفيها ، تدخل الي المريء لتنفذ من طرفها الدقيق خلال التضيق الى المعدة ، ثم تحرك صعوداً و نزولاً يسبب بعض التوسع في فتحة المريء الضيقة ، فيشعر المريض بعدئذ ببعض الراحة . ولكن هذه الراحة و هذا التوسع مؤقتان ، إذ سرعان ما يعود كل شيء الى وضعه المرضي بعد فترة من الوقت .

 

أما اليوم ، فإن علاج هذه الحالة جراحي ، إذ يقوم الجراح بشق العضلات المتشنجة في أسفل المريء بشكل طولي ، ويفشخ أليافها عن بعضها البعض ، مما يقضي على التضيق نهائياً ، و يسهل مرور الطعام و الشراب .

 

تعرف هذه العملية باسم مخترعها هيلير Heller الذي كان أول من قام بها عام 1913 . وقد أعطت هذه العملية نتائج باهرة تصل ستة و تسعين في المئة .

 

  1. فتق الحجاب الحاجز

عرفنا سابثاً ان المريء يجتاز القفص الصدري ليدخل الى البطن ، ويتصل بالمعدة بعد أن يمر في فتحة طبيعية في الحجاب الحاجز ، و هو العضل الكبير الضي يفصل القفص الصدري عن البطن . و قد يحدث أن تكون هذه الفتحة الطبيعية مصابة بتشوه خلقي ، أو تصاب بإرتخاء عضلي بفعل التقدم في العمر فيحدث الفتق المريئي ، و يسهل بالتالي انزلاق الجزء البطني من المريء و أول المعدة إلى داخل القفص الصدري، أو أن ينزلق الجزء الأعلى من المعدة من خلال هذه الفتحة دون أن يشد المريء إلى أعلى ، أي أن مصراع المريء المعدي يبقى في البطن.

  • الأعراض

 

تعتبر هذه الحالة مكتسبة، و سببها التقدم في العمر، و تصيب معظم الناس في كهولتهم أو في شيخوختهم ، إلا أنها لا تسبب أعراضا إلا لنحو خمسة في المئة من المصابين تقريبا. و أهم هذه الأعراض: التجشؤ ، و الشعور بالتخمة ، ترافها حموضة أو حرقة، و جميع هذه الأعراض ناتجة عن ترسب الهواء و الطعام داخل هذا الجيب المعدي المهجر إذا صح التعبير، و في غشاء الجزء الأسفل من المريء الأسفل لارتداد المواد الحامضية المعدية إلى أعلى.

أما في بعض الحالات المتقدمة فقد يسبب هذا الخطأ الفسيولوجي آلاما حادة تشبه آلام القرحة الهذمية ، و تتطور مثلها نحو النزيف و الانثقاب و التضيق . و قد تشبه بعض هذه الآلام آلام الذبحة الصدرية نظرا لموقعها قرب القلب . و هنا يجب التنويه بأن معظم أطباء القلب يعون هذه الظاهرة فيلجأون إلى تصوير المرئء و تنظيره في حالة حدوث آلام صدرية غير مبررة قلبيا.

 

 

  • التشخيص

 

إن الأعراض السابقة هي التي تحمل المريض على الإستشارة الطبية، و يكون الفحص السريري في هذه الحالة أيضا سلبيا ، بمعنى أنه ليس هناك علامات سريرية إيجابية أو ملموسة. لذلك يضر الطبيب المعالج إلى اللجوء للتصوير الشعاعي و التنظير. في الصورة الشعاعية يظهر بوضوح الإنزلاق المعدي داخل القفص الصدري ، أما التنظير فيعطي فكرة واضحة عن حالة الغشاء الداخلي للمريء ، و تأثره أو عدم تأثره بالحامض المعدي.

و كما أن على طبيب القلب أن لا يسقط من حسابه المريء و أمراضه، فعلى طبيب الجهاز الهضمي أيضا أن لا يسقط من حسابه أمراض القلب و ما تسببه من آلام ناتجة أو قد تكون ناتجة عن تقلص الشرايين التاجية، و ما يتبعها من سوء تروية دموية لعضلات القلب. لذلك يجب إجراء فحوصات كاملة للقلب لتأتي الصورة مكتملة . فالتشخيص إذن يقوم في هذه الحالة على الفحوصات الإشعاعية و المخبرية و هي المعول عليها أولا و آخراً.

 

ج- العلاج

 

يكون العلاج في هذه الحالة غالبا دوائيا ووقائيا لاسيما في المراحل الأولى، فبالإضافة إلى نظام الطعام المحدد كتلافي الحوامض و التخفيف من شرب الكحول و القهوة و التدخين، ينصح المريض بعدم الإستلقاء على ظهره مباشرة عند النوم، و أن يتناول العشاء مبكرا ليتاح لعملية الهضم أن تجري بشكل طبيعي فتفرغ المعدة من محتواها فتخف بالتالي كمية الحامض التي تتسرب إلى أعلى.

كما يستحسن إستخدام وسادتين تحت الرأس لسهل مرور الطعام نزولا و لتلافي ترسب الأطعمة داخل الجزء المنزلق من المعدة.

أما في الحالات المتقدمة ، فبالإضافة إلى ما سبق ينصح المريض بتناول مضادات الحوامض Antiacids  بعد كل وجبة طعام . و في بعض الحالات التي يلتهب فيها غشاء المريء الداخلي و يسبب آلام حادة أو تضيقا أو نزفا ، فالعلاج يصبح جراحيا و يقضي بإعادة الجزء المنزلق من المعدة إلى داخل البطن و تضييق الفتحة مع لف أعلى المعدة حول أسفل المريء حتى لا يتكرر الإنزلاق المعدي و ما ينتج عنه.

إن هذا العمل الجراحي يؤدي إلى نتائج ممتازة ، تتجاوز نسبة نجاحها التسعين في المئة.


قد تكون هنا للبحث عن

  •  عمليات ربط المعدة في الاردن
  • احسن دكتور جراحة الجهاز الهضمي في الاردن
  • احسن طبيب جراحة الجهاز الهضمي في الاردن
  • افضل دكتور جراحة الجهاز الهضمي في الاردن
  • افضل طبيب جراحة الجهاز الهضمي في الاردن
  • عمليات ربط المعدة في الاردن

    تكلفة عملية تكميم المعدة في الاردن

  • افضل طبيب تنظير المعدة والقولون في الاردن

Leave a Reply